ابن الأثير
265
الكامل في التاريخ
خذ سيفي فاضرب [ به ] ، ثمّ ارفع [ عن العظام واخفض ] عن الدّماغ فإنّي كذلك كنت أقتل الرجال ، وإذا أتيت أمّك فأخبرها أنّك قتلت دريد بن الصّمّة ، فربّ يوم قد منعت فيه نساءك . [ فقتله ] . فلمّا أخبر أمّه قالت : واللَّه لقد أعتق أمّهات لك ثلاثا . واستلب أبو طلحة الأنصاريّ يوم حنين عشرين رجلا وحده ، وقتلهم . فقال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : من قتل قتيلا فله سلبه . وقتل أبو قتادة الأنصاريّ قتيلا وأجهضه القتال عن أخذ سلبه فأخذه غيره ، فلمّا قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ذلك قام أبو قتادة فقال : قتلت قتيلا وأخذ غيري سلبه . فقال الّذي أخذ السلب : هو عندي فأرضه مني يا رسول اللَّه . فقال أبو بكر : لا واللَّه لا تعمد إلى أسد من أسد اللَّه يقاتل عن اللَّه تقاسمه ، فردّ عليه السّلب . وكان لبعض ثقيف غلام نصرانيّ ، فقتل ، فبينما رجل من الأنصار يستلب قتلى ثقيف إذ كشف العبد فرآه أغرل ، فصرخ بأعلى صوته : يا معشر العرب إنّ ثقيفا لا تختتن . فقال له المغيرة بن شعبة : لا تقل هذا ، إنّما هو غلام نصرانيّ ، وأراه قتلى ثقيف مختتنين . و مرّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في الطريق بامرأة مقتولة ، فقال : من قتلها ؟ قالوا : خالد بن الوليد . فقال لبعض من معه : أدرك خالدا فقل له إنّ رسول اللَّه ينهاك أن تقتل امرأة أو وليدا أو عسيفا . والعسيف الأجير . وكان بعض المشركين بأوطاس فأرسل إليهم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أبا عامر الأشعريّ ، عمّ أبي موسى ، فرمي أبو عامر بسهم ، قيل رماه سلمة بن دريد بن الصّمّة « 1 » ، وقتل أبو موسى سلمة هذا بعمّه أبي
--> ومات ( ! ) سليم بن دريد بن الصمة ويعرف بابن سمارة وهي أمه ، قاله الكلبي ، وبعض . B المؤرخين يجعلهما اثنين وهو خطأ .